العاملي

9

الانتصار

ولا تنس أنه في شعره وبخ قبائل قريش توبيخا شديدا ، وكان يعبر عن أبي جهل ( أحيمق مخزوم ) ! ! وأكثر من هذا فقد شكك أبو طالب في أنسابهم إلى إسماعيل ! ! ! وهذا أعظم سبة عند العرب ! ! فهذا هو الأب . . والابن علي . . وأنت تعرف ماذا فعل في حروب رسول الله صلى الله عليه وآله مع عتاة قريش وأبطالها وفرسانها . . لقد قتل في يوم أحد وحده تسعة أبطال من بني عبد الدار الذين هم أصحاب راية قريش ، يعني لهم وزارة الدفاع . . وإذا لم يدخل الإيمان في قلوب قريش ، ولم تجاهد نفسها ، فكيف تحب عليا ؟ ! ! وكيف يحبه الذين يموتون من اسم أبيه وجده ؟ ! ! ولا تنس يا أخي أن تحالف قبائل قريش هو الذي حكم بعد النبي صلى الله عليه وآله . . وأن النواصب أخذوا دينهم وولاءهم من هذا التحالف ! ! فميزانهم من يحبه هؤلاء الزعماء القرشيون ، وليس من يحبه الله ورسوله ! ! إنهم أتباع إمعات لزعماء قبائل قريش . . فهم يؤمنون بالله بشرط زعامة زعماء قريش . . ويؤمنون بالنبي بشرط أن يكون وزراؤه زعماء قريش . . وتثور غيرتهم لزعماء قريش أكثر مما تثور لله ولرسوله ! ! لقد أشربوا حبهم مع حلبهم ، وأطعموه مع ضبابهم أيضا ! ! ومنها : أن الإسلام والإيمان جوهرة إلهية غالية ، لا يضعها الله تعالى في قلوب الأشرار الفجار . . وحب علي علامة لب الإيمان وميزانه . ومن لم يعط الإيمان فلا بد أن يبغض عليا عليه السلام ! ! وفي الحديث الشريف ( إن الله يعطي الدنيا لمن يحب ويبغض ، ولا يعطي دينه إلا لمن يحب ) . .